لأننّا

البيت > مدونة > لأننّا

مدونة | لأننّا

لأننّا...

 





 

مفلح طبعوني

الجمعة 4/7/2014

 

نحتفل بذكرى غياب عاشق التراث والأدب الشعبي توفيق زيّاد الذي قال: "إن تراثنا الشعبي الفولكلوري غنى وزاخر بقدر ما هو غني وزاخر  كفاح شعبنا على مر العصور والأحقاب، وأبطال هذا الأدب المختلفون هم وجوه متعددة للبطل الأساسي الشعب كمجموع"


 

 

لأننّاَ منحازون لهذا الوطن الجريح نحتفل اليوم  بذكرى غياب القائد توفيق زياد عنا وعن ملامح هذه الأرض، غياب القائد الذي قاد شعبه في  الجليل وطنه  ومثلثه، في ساحله ونقبه …
القائد الذي زرع الوفاء لتراب هذه الأرض، أسّس مع رفاقه  معالم الصمود المستحيل، "فوق هذه الأرض أو فيها" الشاعر الذي نقش فوق الاجبنة 
"كأننا عشرون مستحيل
في اللد والرملة والجليل"
لأننّا منحازون لزهور وثمار وأشجار هذا الوطن الباسقة ولأننّا نحب أطفاله ، وأطفال العالم بدون تفرقة وانغلاق . لأننّا من رائحة الورد نحتفل اليوم بذكرى غياب عاشق، الأطفال ومنشط، الأزهار، مقٌنب الأشجار، توفيق زيّاد الذي غنى وغنينا معه:
"وأعطي نصف عمري للذي
يجعل طفلا باكيا يضحك
وأعطي نصفه الثاني لأحمي
زهرة خضراء أن تهلك ".
أطفال المستقبل وأحفاد الأسرى والمناضلين الذي قدّموا التضحيات الغالية من أجل العَلم، والدولة المستقلة من أجل حريّة الإنسانيّة وكرامتها. 
ولأننّا منحازون لآلاف ألأسرى، أسرى هذا الوطن في  سجون الاحتلال  الذين دفعوا  أغلى وأثمن ما يملكون من أجل حرية شعبهم . أسرى مع أحاسيس وطنيّة  نابضة ومربكة للآخر المتمترس وراء آلات الموت والدمار. أسرى زادهم من خلايا الوطن ورويهم نداه المعطر وعاشقهم هذه الأرض التي عليها ما يستحق الحياة كما قال نيتشه .
أسرى آمنوا بإمكانية تغيير الواقع القائم بواقع أخر أفضل قاوموا الزيف السياسي والاجتماعي، نبذوا المكاسب الخاصة وعملوا من أجل الصالح العام .
لأننا منحازون لهؤلاء الأسرى نجوم هذا الوطن في السجون الإسرائيلية، نحتفل اليوم بغياب الأسير السابق والسجين السياسي توفيق زياد الذي غنى للأسرى :
"هذه أغنيّة
للأيدي المسحوقة بالأغلال الدمويّة
تتحدى الأغلا ل الدمويّة
لعيون تتوقد خلف القضبان
للقامات المنتصبة في
القلب الزنزانات الوحشيّة
تتحدى الزنزانات الوحشيّة "
لأننّا منحازون للتقدمية وطروحاتها ولأننّا نعمل ما  استطعنا من أجل المعرفة ونتصدى لمن يحاول النيل من مواقفنا المشرفة ولأننّا نعمل جاهدين من أجل إحياء التراث المتأصل فينا،  تراثنا وآدابنا الشعبية خصوصا المقاوم منها نحتفل اليوم بذكرى غياب عاشق التراث والأدب الشعبي توفيق زيّاد الذي قال : 
"  أن تراثنا الشعبي الفولكلوري غنى وزاخر بقدر ما هو غني وزاخر  كفاح شعبنا على مر العصور والأحقاب، وأبطال هذا الأدب المختلفون هم وجوه متعددة للبطل الأساسي الشعب كمجموع  "
والذي  فصح أغنيات شعبية عاميّة مثل عذب الجمال  قلبي :
والتي تقول :
" عذب الجمال قلبي 
عندما اختار الرحيل 
قلت :يا جمال صبراً
قال :"كل الصبر عيل "
قلت:يا جمال قصدك
قال:صحراء الجنوب
قلت:ماذا ضم حملك؟!
قال:"علكا" وطيوب"
لأننّا ضد الاستسلام وطروحاته  التي تهدف بالأساس محاصرة ثقافتنا وحريتنا ولأننّا منحازون للثقافة الحرة الرافضة لثقافة الاستسلام .
 لأننّا من طبيعة سمحاء تنبعث من هذه الصخور وجبالها من التراب، من ترابنا ومن رمالنا طبيعة سمحاء تنبعث من الينابيع والندى .
ولأننّا منشغلون بالتطوع والبناء، بالتعمير والعطاء. لأننّا كل الكل، نحتفل  بذكرى غياب توفيق زيّاد الشاعر الذي قال:
"تعالوا أيها الشعراء
نزرع فوق كل فم 
بنفسجة ..وقيثاره 
تعالوا أيها العمال 
نجعل هذه الدنيا العجوز  تعود نواره
تعالوا أيها الأطفال 
نحلم بالغد الآتي 
وكيف نصيد أقماره ..
تعالوا كلكم .. فالظلم ينهي 
بعد دهر طال مشواره 
وأنتم قد ورثتم 
كل هذا الكون 
روعته وثروته وأسراره !!
لأننّا نصنع المعجزات، من أجل الخروج من صعوبة هذه المرحلة، مرحلة الاحتلال البغيض والخروج من الأزمات الاقتصادية والاستمرار بالتواجد والتكاثر، الخروج من الانتكاسات السياسية .
ولأننّا نرفض التسليم بالأمر الواقع ونعمل بطرق مستحيلة من أجل الأفضل والتسامي بعناصر حياتنا قدر الإمكان .
ولأننّا نتعمد الأفضل لمقاومة  الإسقاطات الاحتلاليّة  المدمّرة ونعمل بصلابة ووحدة من أجل استعادة كل ذرة تراب من هذا الوطن نحتفل بذكرى غياب الباسل توفيق زيّاد  الذي قال للمحتلين"   أي أمّ أورثتكمْ 
        يا ترى 
        نصف القنالْ 
        أي أم أورثتكمْ 
        ضفة الأردن 
        سيناءَ 
        وهاتيك الجبالْ 
       إن من يسلب  حقا 
       بالقتالْ 
       كيف يحمي حقه يوما 
       إذا الميزانُ 
                    مالْ ..؟؟ "

لأننّا الهاجسون بها بامتياز منذ نكبتها واحتلالها والهاجسون بالنضال الوطني الشعبي، نشارك فيه بدون انزياح عن المواقف الثورية الصادقة نشارك فيه بمبدئية وإخلاص …
لأننّا منصرفون عن الطائفية وصراعاتها ومتمسكون بالدفاع عن هذا الوطن وأرضه بوحدة واستمرارية وعناد،          
لأننّا نعمل بأيدٍ ناصعة على استنهاض الهمم لإبعاد أصحابها عن اليأس والإحباط والضياع، ولأننا أبْعَدَنا النضال 
عن العادية والسكون وجعلنا منه سنابل البقاء وماء النقاء، نحتفل بذكرى غياب توفيق زيّاد الذي قال عن الأيدي الناصعة 
"                أيها الناس أتيناكم بفكر وكرامة 
                 وبأيدٍ ناصعة
                 وطريقٍ واسعة  
                 ألَقُ الحب الذي يملأها 
                 أطهرُ من ضوء النجوم اللامعة"
إلى أن يقول :
                "واتيناكم بمجد الورد والزيتون، 
                 والفكرة والأجنحة الكاسية الريش 
                  وعطر الياسمينْ. 
                 وبكلّ الحبّ في الدنيا 
                 وبالخير 
                           لكل الطيّبينْ "

اخبارنا

شهادات على القرن الفلسطيني الأول

2017-03-16 11:34:23 | الياس نصر الله

شهادات على القرن الفلسطيني الأول للكاتب الياس نصر الله

>> المزيد |