خمس سنوات على الإنتفاضة

البيت > مدونة > خمس سنوات على الإنتفاضة

مدونة | خمس سنوات على الإنتفاضة

خطاب توفيق زيّاد في الكنيست

يوم الثلاثاء  8.12.1992

خمس سنوات على الإنتفاضة



 

     اليوم تختتم الإنتفاضة سنتها الخامسه وغداً  9 ديسمبر يبدأ يوم جديد, سنة جديدة.

     السؤال المركزي : حتى متى؟ والجواب واضح ولا خلاف فيه, حتى التوصل إلى حل عادل يضمن حق تقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية.

     هذاالشعب الفلسطيني له طاقة كامنة مدهشة. في البداية قيل, هذا سيستمر بضعة أيّام, بعدها قيل : بضعة أسابيع. مع الوقت هناك من يعزي نفسه, تارة الإنتفاضة انتهت, وتارة الإنتفاضة تتلاشى.

     ولكن الجديون والعارفون بالأمور من قيادات سياسيّة إلى رؤساء الشاباك يعترفون : ان الإنتفاضة لم تتلاشى, بل غيرت شكلها, انتهجت نمط حياة وتشمل كل الفئات ولا جواب عليها غير الحل السياسي.

     منذ البداية, ومن هذا المنبر قلت : الإنتفاضة هي مبادرة السلام الحقيقيّة, هدفها حل على أساس الشرعيّة الدوليّة وقرارات الأمم المتحدة خاصة 242 و 338, واليوم الكل يعترف انها السبب الأول لمفاوضات السلام الدائرة.

     الثمن باهظ : أكثر من 1200 قتيل, 135 ألف معتقل (85 الف حسب المعطيات الإسرائيلية الرسميّة) منهم 12 الف معتقل إداري. الجرحى 120 الفا (معطيات اسرائيليّة 75 الف جريح) منهم 3500 مع نقص دائم.

     الثمن الإسرائيلي أيضاً هو ثمن باهظ, وهذا ليس ثمناً من نوع  "لا بديل" بل هو ثمن استمرار الإحتلال.

     والمميز : التصعيد في القمع, ونتيجة له تصعيد معاكس. القتلى والجرحى يسقطون يومياً : أطفال, نساء, شيوخ ومن كل الأماكن, بالإضافة إلى سياسة التجويع والبطالة وحظر التجوال وإقفال مناطق وكل أنواع العقوبات الجماعيّة.

مفاوضات السلام

     في البداية الكل استبشر خيراً. اليوم ... الكل يده على قلبه من احتمال توقف المفاوضات. الموقف الإسرائيلي هو المسؤول عن هذا الخطر, من خلال ترتيبات الأوتونوميا يريد الطرف الإسرائيلي فرض شكل الحل النهائي :

 

-         تقسيم المناطق المحتلّة إلى 5 أقسام مع 5 أنظمة قضائيّة, هذا على الرغم من أن قرارات الأمم المتحدة 242 و338 يعتمدان ان كل المناطق هي محتلّة.

     البرنامج الإسرائيلي يرفض السلام, انها مؤسّسة على :

-         لا لحق تقرير المصير والدولة الفلسطينية

-         لا للعودة لحدود  1967

-         لا حديث عن القدس

-         لا لعودة اللاجئين

-         لا للإنسحاب من هضبة الجولان

     السيد رابين اتخذ عددا من الخطوات الإيجابية, ذات القيمة الشكليّة, ولكن لم يتخذ حتّى اليوم خطوة ايجابية ذات قيمة, يتكلم عن ضرورة التقدم ولكنه يحول إلى وراء ... يحول نحو اليمين, ويهدد بحكومة وحدة قوميّة.

في حال كهذا, هذا هو ليس فقط انتحار لحزب العمل, وانما انتحار لقضيّة السلام وانتحار قومي إسرائيلي.

     ما يجب إدراكه هو أنه بدون حق تقرير المصير وبدون دولة فلسطينيّة لا حل.

 

*****

     في برنامج التلفزيون  "الكنيست في أسبوع" ( الخميس  3.12.1992) أعلن عضو الكنيست دوف شيلانسكي وأنا أقتبس : " توفيق زيّاد ساوى بين كل الشعب اليهودي والنازيين".

     كل عمري كافحت ضد النازية والعنصريّة والاساميّة والتمييز القومي ومن أجل السلام والمساواة وأخوة الشعوب.

     لست في موقف دفاع.

     تصريح شيلانسكي هو فرية دموية, تحريض على القتل الجسماني ودعوة للقتل. هناك من قد يبتلع هذا الطعم وحتّى يبدأ في البحث عن  "مسدس صامت", وهنالك أيضاً من قد يكون على استعداد لتزويده بما يريد.

     قد أكون في دائرة الهدف, وهذا لن يردعني, لن أعطي كل العنصريين أيّة إمكانيّة للنوم. لقد فتحت هذا الملف ولن أقفله.

اخبارنا

نوم الغزلان

2017-10-31 08:32:30 | محمد علي طهالأديب محمّد علي طه يوقّع على كتابه الجديد ‘نوم الغزلان‘ في النّاصرة موقع بانيت وصحيفة بانوراما 2017-10-30 14:13:11 - اخر تحديث: 30-10-2017 14:13

>> المزيد |