مشروع قانون تحرير الأوقاف الإسلامية

البيت > مدونة > مشروع قانون تحرير الأوقاف الإسلامية

مدونة | مشروع قانون تحرير الأوقاف الإسلامية

مشروع قانون تحرير الأوقاف الإسلاميّة

مقدم من قبل النائب توفيق زيّاد

 

     في أوائل سنة 1984 قدم توفيق زيّاد في الكنيست مشروع قانون تحرير أملاك الوقف الإسلامي, وفيما يلي مقاطع أساسيّه من خطابه في الكنيست الذي طالب فيه بِ :

1-    تحرير أملاك الوقف الإسلامي وإعادتها إلى المسلمين أصحابها الشرعيين.

2-    تحويل إدارة ومعالجة الشؤون الدينيّة للمسلمين , إلى المسلمين أنفسهم ومؤسّساتهم.

3-    إقامة هيئات إسلاميّة : مجلس عام ولجان محليّة. هذه المؤسّسات ينتخبها المسلمون بشكل ديمقراطي, وهذه تكون مسؤوله مسؤوليّة كامله عن أملاك الوقف وإدارة الشؤون الدينيّة للمسلمين, تماماً كما هو الأمر بالنسبه للطوائف الأخرى في الدولة.

الوضع القائم منذ قيام الدولة :

     يتناقض مع القيم الدينيّه وحريّة الدين, معادٍ لللإنسانيّة والديمقراطيّة, وجزء من سياسة التمييز القومي ضد المواطنين العرب.

     ظلم تاريخي ضد المواطنين المسلمين, مستمر منذ 36 سنة متواصلة, ولا مثيل له في أيّة دولة أخرى في العالم حيث يمنعون طائفة دينيّة من ممتلكاتها ومن حق إدارة شؤونها الدينية, التي تدار على ايدي موظفين ينتمون إلى طائفه أخرى. لو أن ظلماً كهذا موجود في أيّة دولة ضد اليهود فماذا كنتم ستقولون ؟

حجم هذا الظلم التاريخي :

     لمعرفة حجم هذا الظلم التاريخي  يجب أن نشير إلى الحقائق التالية :

     الطائفة الإسلاميّة تشكل 70 الى 80 % من مجمل المواطنين العرب, وهذا معناه أنها تشكل أكثر من 12% من مجمل سكان الدولة.

     أملاك هذه الطائفه هي في الأساس في المدن المختلطة :

يافا – الرمله – اللد – عكا – حيفا – طبريا – القدس . هذه الأملاك تشكل جزءاً من 16 من مساحة فلسطين.

     من بحث أعدّه ميشيل دامبير لصالح جامعة لانكستر سنة 1983 يتضح أن أملاك الوقف تبلغ :

33% من أرض الرمله

80 – 90%  من مساحة عكا القديمة

70% من جميع الحوانيت في مدينة يافا

هكذا هي الصوره في باقي المدن التي ذكرت.

قانون القيّم على أملاك الغائبين :

     بقيام الدولة, وضعت الحكومة يدها على أملاك الوقف . ولكي تعطي لذلك تغطيه قانونيّه , شكليّة سنّت قانون "املاك الغائبين – 1950" السيء الصيت, وعلى أساس هذا القانون أصبح القيم هو صاحب تلك الأملاك.

ومن ذلك بدأت عمليّة تصفية أملاك الوقف :

أراضي كثيره وأملاك كثيره تحولت إلى ملكية فرديّة.

مقابر .. أبنيه دينيّه .. بيوت صلاه .. ومساجد دمّرت وحرثت .. وعليها أقيمت فنادق وأبنيه لا علاقه لها بالدين الإسلامي ولا بالأغراض العامّة .

     حكاية مقبرة عبد النبي في يافا التي أقيم عليها اوتيل هيلتون هي حكاية واحده من حكايات مشابهه كثيره . وكذلك حكاية مسجد حسن بك الذي كاد أن يجري تدميره كليّاً من أجل " القضاء على آخر رمز للمسلمين في يافا" كما عبّر عنه أحد المقاولين المعروفين في البلاد .

وفي حيفا :

بيع أرض الجامع الصّغير سنة 1968 .

صفقة الأربعين دونم في نفي شأنان سنة 1974 .

تدمير مقبرة الشهداء (عز الدين القسّام ) سنة 1978 .

تدمير مقبرة الإستقلال سنة 1981 (3000 قبر بحجة إقامة مشروع سكن للمسلمين , وفي 21.12.1984 نُشر في صحيفة كول حيفا أنه سيقام مشروع تجاري على أرض المقبره ).

مسجد بئر السبع :

تحول إلى متحف , والمقبره دمّرت .

بيوت عبادة وآثار مقدّسة تحوّلت إلى ملاهي ومطاعم.

 والمثل الخير مسجد قيسارية في عكا :

جرى تأجير معظم أملاك الوقف لشركة تطوير عكا لمدة 99 سنة (أسواق , حوانيت , خانات وما شابه ) هذا بالإضافة إلى المساجد والمقابر والأملاك في مئات القرى الأخرى التي هدمت سنة 1948 وما بعد .

     كل هذا أمثلة فقط ... نقطه من بحر عمليات التصفية .

لجان الأمناء:

الحكومه أقامت في المدن المختلطة (حيث توجد أملاك الوقف) لجاناً أسمتها لجان أمناء .أقيمت على أساس تعيين من أناس هم بشكل عام رجال السلطة ومنفذي سياستها, والهدف : التغطية على صفقات مشبوهة لتصفية قسم من ألأملاك.

بعض رؤساء هذه اللجان سرقوا وهربوا وبعضهم سرقوا وأدينوا في المحاكم .

الفساد في لجان الأمناء هذه وجد تعبيرا له في تقارير مراقب الدوله وخصوصا في التقريرين رقم  24 و 27 .

لجنة إدارة أملاك الوقف :

الحكومة أقامت ما يسمّى  "لجنة إدارة أملاك الوقف الإسلامي وهذه اللجنة " مسؤولة" عن ريع الوقف , كل ما تفعله أنها تقوم بتوزيع قروش هنا وهناك , والتوزيع يتم على أساس سياسي محض , وأيضا للتغطية : "ها نحن نوزع ريع الوقف !!"

ولكن الحقائق هي :

الدخل الحقيقي يمكن أن يكون ملايين الدولارات في السنه. ومع ذلك : لا توجد أية خدمات دينيّة , تعليميّة , مهنيّة , صحيّة , للمسلمين .

لا توجد حتى مدرسة دينيّة واحدة , لا يوجد بيت مسنين واحد , لم يبنَ حتى مسجد واحد بأموال الوقف . (مساعدات تافهة ورمزيّة لمسجد هنا أو هناك , والمساجد تبنى بأموال التبرعات التي يجمعها المسلمون من أنفسهم) .

المؤسّسات الدينيّة اليهوديّة تتصرّف بأملاكها وتدير شؤونها وتحصل على مساعدات سنويّة بملايين الدولارات من ميزانيّة الدولة .

وضع رجال الدين المسلمين :

وضعهم صعب وفي الدرك الأسفل . الحكومة تدفع لهم مبالغ شهريّة بدون تدريج وشروط عمل وأقدميّة . تفصل من تشاء وتعين من تشاء .

هذا الظلم التاريخي ساهم في الإساءة إلى العلاقات بين الشعبين .. ويرفضه كل أصحاب العقل السوي , وواضح أن المسلمين بالإجماع يرفضونه .

أملاك الوقف ليست ملكا خاصّا فرديّا وإنما ملكا للطائفة وهي موجودة .

فقط قانون كهذا المقترح قادر على تصحيح الوضع , وإلى حين ذلك يجب : وقف كل مساس بأملاك الوقف : المساجد , بيوت الصلاة , القبور , الأراضي , الأبنية , الخ ..... وإلغاء كل صفقة متعلقة بهذا وتشكل مساسا بممتلكات الوقف .

اخبارنا

شهادات على القرن الفلسطيني الأول

2017-03-16 11:34:23 | الياس نصر الله

شهادات على القرن الفلسطيني الأول للكاتب الياس نصر الله

>> المزيد |